رحّب نائب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن صدام حفتر بقرار مجلس النواب، الصادر بالإجماع، بشأن المصادقة على مذكرة التفاهم الموقعة بين حكومة الوفاق الوطني وحكومة الجمهورية التركية حول تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر الأبيض المتوسط، وإلغاء قراري المجلس رقمي (1) و(6) لسنة 2020.
وكان مجلس النواب قد صوّت بالإجماع على اعتماد مذكرة التفاهم البحرية، كما وافق على إلغاء قراره رقم (1) لسنة 2020 بشأن رفض المصادقة على مذكرتي التفاهم المبرمتين بين حكومة الوفاق الوطني والحكومة التركية، والقرار رقم (6) لسنة 2020 بشأن قطع العلاقات السياسية مع الجمهورية التركية.
واعتبر أن هذه الخطوات تعكس توجهًا نحو تجاوز خلافات المراحل السابقة، والتعامل مع القضايا السيادية والعلاقات الخارجية انطلاقًا من المصالح العليا للدولة الليبية، مثمنًا دور رئاسة مجلس النواب وأعضائه في الاضطلاع بمسؤولياتهم الوطنية.
وأكد أن موقفه يستند إلى مبادئ وطنية ثابتة، في مقدمتها تقديم مصلحة ليبيا، وصون سيادتها وسلامة أراضيها، والحفاظ على استقلال قرارها الوطني، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، مشيرًا إلى أن هذه المبادئ تمثل أساس التعامل مع مختلف الدول، بعيدًا عن الاعتبارات والاصطفافات السياسية.
وأوضح أن الاتفاقية البحرية تمثل إحدى الأدوات التي يمكن أن تسهم في حماية حقوق ليبيا ومصالحها الاقتصادية في البحر المتوسط، وفتح آفاق لبناء مصالح مشتركة مع تركيا، باعتبارها دولة إقليمية مؤثرة، إلى جانب تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز فرص التعاون والاستثمار والشراكة طويلة الأمد، ودعم التفاهم بشأن القضايا الإقليمية.
وشدد على أن إنهاء الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة واستعادة سلطتها على كامل التراب الليبي تمثل أولويات وطنية، بما يضمن سيادتها الكاملة ووحدة قرارها، ويمكّنها من إدارة علاقاتها الخارجية وحماية مصالحها وثرواتها بإرادة وطنية مستقلة.
وأشار إلى أن تطوير العلاقات مع تركيا يأتي ضمن رؤية أوسع للتعاون مع مختلف الدول الإقليمية ودول حوض البحر المتوسط، مؤكدًا أن أبواب الشراكة ستظل مفتوحة أمام جميع الدول التي تجمعها بليبيا مصالح مشتركة، على أساس الندية والاحترام المتبادل وحسن الجوار، وبما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق الازدهار المشترك.
واختتم بالتأكيد على مواصلة العمل من أجل وحدة ليبيا وسيادتها واستقلال قرارها، وحماية مقدراتها وتوسيع علاقاتها وشراكاتها بما يخدم مصالحها الوطنية، مشددًا على أن مصلحة ليبيا وكرامة شعبها ومستقبل أجيالها تظل فوق كل اعتبار.