Dec 02, 2022 Last Updated 8:53 AM, Dec 1, 2022

ابتسامة لن تحميني من حجم الخطر الذي سأتعرض له

الأستاذة/ ربيعة عمر الأستاذة/ ربيعة عمر

اليوم في طريق العودة من العمل ذهبت لمعمل تحليل الرازي، وهذه المرة العاشرة بعد المئة أو أكثر، التي أدخل فيها إلى الاستقبال وأقوم بإعطاء الموظفات هناك ملاحظات حول اصيص النبات الذي يحتل نهاية المنحدر الخاص بذوي الإعاقة أصحاب الكراسي المتحركة، ودائما كانت ملاحظتي للموظفة تركز على ضرورة تغيير مكان الأصيص لأن مكانه غير مناسب لنا نحن ذوي الإعاقة وهي كعادتها ترد بابتسامة وتكتفي بها.

ابتسامة هذه الموظفة بالتأكيد لن تحميني من حجم الخطر الذي سأتعرض له لو انعطف الكرسي المتحرك بشكل بسيط باتجاه السلم.

أن يكون الإنسان غير مسؤول هذا شيء غير مقبول، والمختبر مكان يقدم خدمة أساسها السلامة، وليس من شروطها أن يتم الكشف عنها تحت المجهر فقط.

وعندما أقوم بإعطاء الموظفة معلومة وملاحظة مهمة تعني كثيرا لمستخدمي المبنى وأنت كمسئول وكموظف تعمل به قد تكون غائبة عنك لابد أن تهتم بها ولا تهملها.

ولو تحدثنا عن المنحدر:

 فهو غير مطابق للمواصفات من حيث زاوية الميول، ولا الجهد المبذول أثناء الصعود، ولم اتحدث معهم بالخصوص لأنني متأكدة لن يقدموا حلا بالخصوص، لأنه سبق وأن تحدثت مهم عن سياج الحماية على جانبي المنحدر وذكرت لهم أهميته، كما أنني في المقابل أثنيت على بلاط المنحدر المطفي والمقاوم للانزلاق كي أشجعهم على استكمال إجراءات السلامة الخاصة بالمنحدر.

للأسف أنا اتردد على هذا المبنى منذ عامين ودائما ما أعطي ذات الملاحظات ولا يتم الأخذ بها أو الاهتمام بها، كل ما يقومون به هو هز الرأس مع ابتسامة مصاحبة، علما بأن هذه الابتسامة أبدا لن تحميني من الخطر، بل تذكرني في كل مرة أنكم مقصرون في حق شريحة مهمة هي أساس استثماركم.

خرجت هذه المرة من المبني وقمت بإبعاد الاصيص بكرسي ذي العجلات بمساعدة والدي، ولكن بعد كل هذه اللحظات الصعبة جاءت فتاة لطيفة عرضت مساعدتي في النزول من المنحدر وركوب السيارة وهي تقول بكل لطف لوالدي: " أي مساعدة ياباتي".

 

 

أكثر قراءة

أعلن معنا هنا

 

أعلن معنا في الليبي اليوم

 

  • المقر بنغازي / ليبيا شارع عبد المنعم رياض/ عمارة الإعلام/ الدور الأول الهيأة العامة للصحافة بنغازي
  • +218.92.758.8678
  • +218.91.285.5429

 

read more